محمود توفيق محمد سعد

107

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ( النساء : 116 ) أكّد اللّه سبحانه وتعالى تلك الحقيقة في سورة ( النساء ) سورة تأسيس المجتمع على الكتاب والسنة ليكون مجتمعا ومتراحما يعرف لصلة الرحم حقها العظيم وإن امتدت وتطاولت حتى بلغت أبا البشرية عليه السّلام ؛ لأنّ الشرك هو الأدعى إلى تهاوي المجتمع وتدابره وتقاطعه ، ولذا وصف اللّه عزّ وجلّ الذين آمنوا بقوله جلّ جلاله رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ( الفتح : من الآية 29 ) كتب " السيوطيّ " كتابا ينقض به كتاب شيخه " البقاعيّ " سماه : " تشييد الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان " وهو ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية بالمكتبة الأزهرية نسخة برقم ( 2728 - حليم 33329 - علم الكلام - منسوخة سنة سبعين ومائة وألف في سبع عشرة ورقة ( 17 ق ) ونسخة برقم ( 777 ) مجاميع حليم ( 34824 ) ونسخة برقم ( 1362 - بخيت - 44857 - تصوف - كتبت سنة تسع وتسعين ومائتين وألف ( 1299 ) وللسمهودي : نور الدين علي بن عبد اللّه الشافعي ( ت : 873 ) كتاب : " إيضاح البيان لما أراده الحجة من ليس في للإمكان أبدع مما كان ، وما عناه مما قاله على ذلك من البرهان ) يبين فيه مقصود " الغزالي " من مذهبه هذا والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية : نسخة في مكتبة الأزهر برقم ( 752 ) مجاميع حليم ( 34799 ) كتبت سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ( 1173 ) ونسخة في المدرسة القادرية ببغداد برقم ( 624 ) ضمن مجموع وفيما ينسب إلى الغزالي من أنّ له كتاب ( الإملاء في إشكالات الإحياء ) نصّ سؤال : " ما معنى بأن ليس في الإمكان أبدع من صورة هذا العالم ولا أحسن ترتيبا ولا أكمل صنعا ، ولو كان وادخره مع القدرة عليه كان ذلك بخلا يناقض الجود وإن لم يكن قادرا عليه كان ذلك عجزا يناقض القدرة الإلهية ) « 1 » وقد ردّ على ذلك بما لا يشفي ، فمن أراد فدونه الإحياء مبذولا .

--> ( 1 ) - الإملاء في إشكالات الإحياء للغزالي : ج 5 ص 14 - ( ذيل كتاب الإحياء - ط : المعرفة - بيروت )